يُعثر على صائغ ماهر ميتًا في ورشته المحصّنة داخل الخزنة، قتلته أبخرة الأنتيمون المنبعثة من معجون تلميع جرى العبث به. وبين الألماس والذهب، أتقن أحدهم صنع الجريمة المثالية.
أمضى أنطون كيسلر حياته في سعي وراء الكمال، يحوّل الحجر الخام والمعدن إلى أشياء آسِرة الجمال بيديه وأدواته ورؤيته الفنية التي لا تساوم. كانت ورشة الخزنة كاتدرائيته، المكان الذي شعر فيه بأقصى قدر من الحياة والسيطرة. كان قادرًا على قضاء ست عشرة ساعة أمام طاولته دون أن يلحظ مرور الوقت، تائهًا في الإيقاع التأملي للقطع والترصيع والتلميع. هذا التفاني جعله سيّد حرفته، لكنه جعله أيضًا هشًّا — كان يثق ثقة مطلقة في حُرمة مساحة عمله ولم يتخيل قط أن المواد التي يتعامل معها كل يوم يمكن أن تُقلب ضده. وفيكتور هان كان يفهم هذا الضعف أفضل من أي أحد. فطوال اثنتين وعشرين سنة راقبه وهو ينسحب إلى الخزنة، لا يخرج إلا حين تكتمل قطعة، ويناول كل مركّب وكل مادة كيميائية بثقة عابرة نابعة من ألفة طويلة. كان فيكتور يعلم أن أنطون لن يفحص معجون التلميع الأحمر قبل استعماله، ولن يتساءل لماذا رائحته مختلفة قليلًا، ولن يشك لحظة في أن المسحوق الناعم الذي يضعه على عجلة الصقل يحتوي على شيء يملأ رئتيه بالسمّ ببطء. بُنيت الجريمة على الحميمية — لا حميمية الحب، بل حميمية شراكة طويلة يصل فيها أحدهم إلى معرفة كل عادة وكل روتين وكل نقطة عمياء لدى الآخر. وكانت دوافع فيكتور متعددة الطبقات: يأس مالي من استثمار عقاري فاشل، وإحباط من رفض أنطون تحديث العمل، وحساب بارد مفاده أن أنطون يساوي ميتًا أكثر مما يساوي حيًّا بفضل بند البقاء ووثيقة تأمين الشخص الرئيسي. كان قد أمضى ثمانية عشر شهرًا في هندسة الإطار القانوني والمالي الذي سيحوّل موت أنطون إلى مغنم، وما معجون التلميع المشبَّع بالأنتيمون إلا العنصر الأخير في خطة كانت تُحاك منذ سنوات.
4 أشخاص امتلكوا الوسيلة أو الدافع أو الفرصة. واحد منهم فقط هو الجاني.
تعامل مع الملف كله كمحقق حقيقي: تقرير الشرطة، ومعاينة مسرح الجريمة، واستجواب كل المشتبه بهم، والأدلة المادية، والتسجيلات الصوتية. قارن الإفادات بالأدلة، واعثر على التناقضات — ولا توجّه اتهامك الوحيد إلا حين تتيقّن.
ملفات الأدلة: معجون التلميع المُلوَّث, سجلات الدخول إلى ورشة الخزنة, إيصال شراء الأنتيمون, اتفاقية الشراكة المعدَّلة, وثيقة تأمين الشخص الرئيسي
هذه قضية بريميوم — قابلة للعب بالعربية كاملةً. مع بريميوم تفتح هذه القضية وأكثر من عشرين قضية قتل أخرى. أهي مرتك الأولى؟ جرّب أولًا القضية المجانية.